الجمعة، 13 مايو 2011

المندسين والمندسات !


تبا لهم ماأكثرهم ... في كل مكان وبكل الاشكال ! .. منهم ؟ انهم الصوت المعارض والمخالف في الرأي.
هم معروفين !! همس في أذني احدهم وانا اتحدث عن مطلب بعض (المدسوسين !!)

خلال ايام الثورة سمعت هذي الكلمة كثيرا تطلق على اناس داخل الساحة نتيجة لتصرفات معينة يقومون بها تخالف وجهات نظر بعض حملة المكرفون او سدنة المنصة او اللجنة التنظيمية (واقول البعض لاني اعرف انه توجد دائما اصوات عاقلة وتظل هي سر الاستمرار حتى النصر). لكن في الاونة الاخيرة زاد هذا المظهر مع توسع الاعتصام ومع كثرة الضغط الذي واجهه الجميع.

اظن انه من ثمار العهد القمعي انه زرع فينا الشك بالغير وبكل ماهو اخر فأصبحنا نشك كثيرا في كل مايخالف وأعتقد ان الكثير مننا استطاع تجاوز ذلك خلال ايام الثورة والبعض لم يستطع حتى الان.

الكل على صواب ..
خلال ايام الثورة ودعوات التصعيد اتت كثير من الافكار وأثارت الكثير من الجدل  ( الزحف – مشروع شهيد – الخروج خارج الساحة بمظاهرات غاضبة وتحدي قوات الأمن – الاعتصام في مناطق جديدة وقطع مزيد من الشوارع)
والتي قوبلت بالرفض احيانا وبالتأجيل احيانا وبالتعديل احيانا لكن مالاحظته ان كل الافكار تقريبا بالكامل نفذت او ستنفذ مع بعض التعديلات احيانا في التوقيت او التسمية او اسلوب التنفيذ.... علما بأن من طرح كثير من الافكار كانوا مدسوسين في وقتها؟!

القضية واحدة

كثير من التيارات وكثير من الافراد تمت الاساءة لهم بقصد او بغير وتم اتهامهم بتهم غير لائقة. وطبعا اؤكد ان الحرص على المصلحة العامة في اغلب الاحيان (بتناحة او سوء تصرف او غباء اوالكل) كان هو الدافع الى حدوث هذا النوع من الاشكالات.  وعلى الناحية الاخرى تجد ايضا كثير الذين تمت الاساءة لهم يتعاملون بقلب واسع وروح مضيئة .. ومازلت اتذكر رؤية احدي الناشطات التي حدثت لهن اساءة في اليوم التالي للحادث في المستشفى الميداني تساعد الجرحى بكل اخلاص .. وعلى الناحية الاخرى يظل البعض (يولول ) في كل الصحف ومواقع الانترنت على ابسط حادث سلبي يحدث له في الساحة.

علينا جميعا ان نتذكر اننا هنا لنفس الغرض والغاية. ومن اجل تغيير نظام وحياة سئمناها بكثير من تفاصيلها فعلينا ان نتعلم السماع والانصات والتأقلم على ذلك. وعلى الناحية الاخرى اقول اننا نثور الان على تخلفنا وجهلنا لسنوات وان إساءة فرد ينتمي لحزب او حركة ما .. لايعني بالضرورة ان خطأه هو نتيجة لانتمائة وانما في أغلب الاحيان نتيجة للمجتمع الذي ينتمي اليه والذي عانى الكثير ومازال حتى هذه اللحظة.
هناك لغة تخوين وسخرية وتكبر وتعالي تحدث من كل طرف لاخر اتمنى ان تستبدل بقبول للاخر بشكل عملي بغض النظر عن اي افكار تطرح.
علينا ان نبني علاقاتنا على حسن الظن والمبادىء المشتركة بعيدا عن الافتراضات والتهم المسبقة.


هناك تعليق واحد: